Quran Hifd
28
29
30
Lesen
Korrigieren
وَمَريَمَ ابنَتَ عِمرٰنَ الَّتى أَحصَنَت فَرجَها فَنَفَخنا فيهِ مِن روحِنا وَصَدَّقَت بِكَلِمٰتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَت مِنَ القٰنِتينَ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ تَبٰرَكَ الَّذى بِيَدِهِ المُلكُ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ
الَّذى خَلَقَ المَوتَ وَالحَيوٰةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزيزُ الغَفورُ
الَّذى خَلَقَ سَبعَ سَمٰوٰتٍ طِباقًا ما تَرىٰ فى خَلقِ الرَّحمٰنِ مِن تَفٰوُتٍ فَارجِعِ البَصَرَ هَل تَرىٰ مِن فُطورٍ
ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَينِ يَنقَلِب إِلَيكَ البَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسيرٌ
وَلَقَد زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنيا بِمَصٰبيحَ وَجَعَلنٰها رُجومًا لِلشَّيٰطينِ وَأَعتَدنا لَهُم عَذابَ السَّعيرِ
وَلِلَّذينَ كَفَروا بِرَبِّهِم عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئسَ المَصيرُ
إِذا أُلقوا فيها سَمِعوا لَها شَهيقًا وَهِىَ تَفورُ
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيظِ كُلَّما أُلقِىَ فيها فَوجٌ سَأَلَهُم خَزَنَتُها أَلَم يَأتِكُم نَذيرٌ
قالوا بَلىٰ قَد جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبنا وَقُلنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيءٍ إِن أَنتُم إِلّا فى ضَلٰلٍ كَبيرٍ
وَقالوا لَو كُنّا نَسمَعُ أَو نَعقِلُ ما كُنّا فى أَصحٰبِ السَّعيرِ
فَاعتَرَفوا بِذَنبِهِم فَسُحقًا لِأَصحٰبِ السَّعيرِ
إِنَّ الَّذينَ يَخشَونَ رَبَّهُم بِالغَيبِ لَهُم مَغفِرَةٌ وَأَجرٌ كَبيرٌ
وَأَسِرّوا قَولَكُم أَوِ اجهَروا بِهِ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ
أَلا يَعلَمُ مَن خَلَقَ وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ
هُوَ الَّذى جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ ذَلولًا فَامشوا فى مَناكِبِها وَكُلوا مِن رِزقِهِ وَإِلَيهِ النُّشورُ
ءَأَمِنتُم مَن فِى السَّماءِ أَن يَخسِفَ بِكُمُ الأَرضَ فَإِذا هِىَ تَمورُ
أَم أَمِنتُم مَن فِى السَّماءِ أَن يُرسِلَ عَلَيكُم حاصِبًا فَسَتَعلَمونَ كَيفَ نَذيرِ
وَلَقَد كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَكَيفَ كانَ نَكيرِ
أَوَلَم يَرَوا إِلَى الطَّيرِ فَوقَهُم صٰفّٰتٍ وَيَقبِضنَ ما يُمسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحمٰنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ بَصيرٌ
أَمَّن هٰذَا الَّذى هُوَ جُندٌ لَكُم يَنصُرُكُم مِن دونِ الرَّحمٰنِ إِنِ الكٰفِرونَ إِلّا فى غُرورٍ
أَمَّن هٰذَا الَّذى يَرزُقُكُم إِن أَمسَكَ رِزقَهُ بَل لَجّوا فى عُتُوٍّ وَنُفورٍ
أَفَمَن يَمشى مُكِبًّا عَلىٰ وَجهِهِ أَهدىٰ أَمَّن يَمشى سَوِيًّا عَلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ
قُل هُوَ الَّذى أَنشَأَكُم وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمعَ وَالأَبصٰرَ وَالأَفـِٔدَةَ قَليلًا ما تَشكُرونَ
قُل هُوَ الَّذى ذَرَأَكُم فِى الأَرضِ وَإِلَيهِ تُحشَرونَ
وَيَقولونَ مَتىٰ هٰذَا الوَعدُ إِن كُنتُم صٰدِقينَ
قُل إِنَّمَا العِلمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنا۠ نَذيرٌ مُبينٌ
فَلَمّا رَأَوهُ زُلفَةً سيـَٔت وُجوهُ الَّذينَ كَفَروا وَقيلَ هٰذَا الَّذى كُنتُم بِهِ تَدَّعونَ
قُل أَرَءَيتُم إِن أَهلَكَنِىَ اللَّهُ وَمَن مَعِىَ أَو رَحِمَنا فَمَن يُجيرُ الكٰفِرينَ مِن عَذابٍ أَليمٍ
قُل هُوَ الرَّحمٰنُ ءامَنّا بِهِ وَعَلَيهِ تَوَكَّلنا فَسَتَعلَمونَ مَن هُوَ فى ضَلٰلٍ مُبينٍ
قُل أَرَءَيتُم إِن أَصبَحَ ماؤُكُم غَورًا فَمَن يَأتيكُم بِماءٍ مَعينٍ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ ن وَالقَلَمِ وَما يَسطُرونَ
ما أَنتَ بِنِعمَةِ رَبِّكَ بِمَجنونٍ
وَإِنَّ لَكَ لَأَجرًا غَيرَ مَمنونٍ
وَإِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظيمٍ
فَسَتُبصِرُ وَيُبصِرونَ
بِأَييِكُمُ المَفتونُ
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ
فَلا تُطِعِ المُكَذِّبينَ
وَدّوا لَو تُدهِنُ فَيُدهِنونَ
وَلا تُطِع كُلَّ حَلّافٍ مَهينٍ
هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَميمٍ
مَنّاعٍ لِلخَيرِ مُعتَدٍ أَثيمٍ
عُتُلٍّ بَعدَ ذٰلِكَ زَنيمٍ
أَن كانَ ذا مالٍ وَبَنينَ
إِذا تُتلىٰ عَلَيهِ ءايٰتُنا قالَ أَسٰطيرُ الأَوَّلينَ
سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرطومِ
إِنّا بَلَونٰهُم كَما بَلَونا أَصحٰبَ الجَنَّةِ إِذ أَقسَموا لَيَصرِمُنَّها مُصبِحينَ
وَلا يَستَثنونَ
فَطافَ عَلَيها طائِفٌ مِن رَبِّكَ وَهُم نائِمونَ
فَأَصبَحَت كَالصَّريمِ
فَتَنادَوا مُصبِحينَ
أَنِ اغدوا عَلىٰ حَرثِكُم إِن كُنتُم صٰرِمينَ
فَانطَلَقوا وَهُم يَتَخٰفَتونَ
أَن لا يَدخُلَنَّهَا اليَومَ عَلَيكُم مِسكينٌ
وَغَدَوا عَلىٰ حَردٍ قٰدِرينَ
فَلَمّا رَأَوها قالوا إِنّا لَضالّونَ
بَل نَحنُ مَحرومونَ
قالَ أَوسَطُهُم أَلَم أَقُل لَكُم لَولا تُسَبِّحونَ
قالوا سُبحٰنَ رَبِّنا إِنّا كُنّا ظٰلِمينَ
فَأَقبَلَ بَعضُهُم عَلىٰ بَعضٍ يَتَلٰوَمونَ
قالوا يٰوَيلَنا إِنّا كُنّا طٰغينَ
عَسىٰ رَبُّنا أَن يُبدِلَنا خَيرًا مِنها إِنّا إِلىٰ رَبِّنا رٰغِبونَ
كَذٰلِكَ العَذابُ وَلَعَذابُ الءاخِرَةِ أَكبَرُ لَو كانوا يَعلَمونَ
إِنَّ لِلمُتَّقينَ عِندَ رَبِّهِم جَنّٰتِ النَّعيمِ
أَفَنَجعَلُ المُسلِمينَ كَالمُجرِمينَ
ما لَكُم كَيفَ تَحكُمونَ
أَم لَكُم كِتٰبٌ فيهِ تَدرُسونَ
إِنَّ لَكُم فيهِ لَما تَخَيَّرونَ
أَم لَكُم أَيمٰنٌ عَلَينا بٰلِغَةٌ إِلىٰ يَومِ القِيٰمَةِ إِنَّ لَكُم لَما تَحكُمونَ
سَلهُم أَيُّهُم بِذٰلِكَ زَعيمٌ
أَم لَهُم شُرَكاءُ فَليَأتوا بِشُرَكائِهِم إِن كانوا صٰدِقينَ
يَومَ يُكشَفُ عَن ساقٍ وَيُدعَونَ إِلَى السُّجودِ فَلا يَستَطيعونَ
خٰشِعَةً أَبصٰرُهُم تَرهَقُهُم ذِلَّةٌ وَقَد كانوا يُدعَونَ إِلَى السُّجودِ وَهُم سٰلِمونَ
فَذَرنى وَمَن يُكَذِّبُ بِهٰذَا الحَديثِ سَنَستَدرِجُهُم مِن حَيثُ لا يَعلَمونَ
وَأُملى لَهُم إِنَّ كَيدى مَتينٌ
أَم تَسـَٔلُهُم أَجرًا فَهُم مِن مَغرَمٍ مُثقَلونَ
أَم عِندَهُمُ الغَيبُ فَهُم يَكتُبونَ
فَاصبِر لِحُكمِ رَبِّكَ وَلا تَكُن كَصاحِبِ الحوتِ إِذ نادىٰ وَهُوَ مَكظومٌ
لَولا أَن تَدٰرَكَهُ نِعمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وَهُوَ مَذمومٌ
فَاجتَبٰهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّٰلِحينَ
وَإِن يَكادُ الَّذينَ كَفَروا لَيُزلِقونَكَ بِأَبصٰرِهِم لَمّا سَمِعُوا الذِّكرَ وَيَقولونَ إِنَّهُ لَمَجنونٌ
وَما هُوَ إِلّا ذِكرٌ لِلعٰلَمينَ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ الحاقَّةُ
مَا الحاقَّةُ
وَما أَدرىٰكَ مَا الحاقَّةُ
كَذَّبَت ثَمودُ وَعادٌ بِالقارِعَةِ
فَأَمّا ثَمودُ فَأُهلِكوا بِالطّاغِيَةِ
وَأَمّا عادٌ فَأُهلِكوا بِريحٍ صَرصَرٍ عاتِيَةٍ
سَخَّرَها عَلَيهِم سَبعَ لَيالٍ وَثَمٰنِيَةَ أَيّامٍ حُسومًا فَتَرَى القَومَ فيها صَرعىٰ كَأَنَّهُم أَعجازُ نَخلٍ خاوِيَةٍ
فَهَل تَرىٰ لَهُم مِن باقِيَةٍ
وَجاءَ فِرعَونُ وَمَن قَبلَهُ وَالمُؤتَفِكٰتُ بِالخاطِئَةِ
فَعَصَوا رَسولَ رَبِّهِم فَأَخَذَهُم أَخذَةً رابِيَةً
إِنّا لَمّا طَغَا الماءُ حَمَلنٰكُم فِى الجارِيَةِ
لِنَجعَلَها لَكُم تَذكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ وٰعِيَةٌ
فَإِذا نُفِخَ فِى الصّورِ نَفخَةٌ وٰحِدَةٌ
وَحُمِلَتِ الأَرضُ وَالجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً وٰحِدَةً
فَيَومَئِذٍ وَقَعَتِ الواقِعَةُ
وَانشَقَّتِ السَّماءُ فَهِىَ يَومَئِذٍ واهِيَةٌ
وَالمَلَكُ عَلىٰ أَرجائِها وَيَحمِلُ عَرشَ رَبِّكَ فَوقَهُم يَومَئِذٍ ثَمٰنِيَةٌ
يَومَئِذٍ تُعرَضونَ لا تَخفىٰ مِنكُم خافِيَةٌ
فَأَمّا مَن أوتِىَ كِتٰبَهُ بِيَمينِهِ فَيَقولُ هاؤُمُ اقرَءوا كِتٰبِيَه
إِنّى ظَنَنتُ أَنّى مُلٰقٍ حِسابِيَه
فَهُوَ فى عيشَةٍ راضِيَةٍ
فى جَنَّةٍ عالِيَةٍ
قُطوفُها دانِيَةٌ
كُلوا وَاشرَبوا هَنيـًٔا بِما أَسلَفتُم فِى الأَيّامِ الخالِيَةِ
وَأَمّا مَن أوتِىَ كِتٰبَهُ بِشِمالِهِ فَيَقولُ يٰلَيتَنى لَم أوتَ كِتٰبِيَه
وَلَم أَدرِ ما حِسابِيَه
يٰلَيتَها كانَتِ القاضِيَةَ
ما أَغنىٰ عَنّى مالِيَه
هَلَكَ عَنّى سُلطٰنِيَه
خُذوهُ فَغُلّوهُ
ثُمَّ الجَحيمَ صَلّوهُ
ثُمَّ فى سِلسِلَةٍ ذَرعُها سَبعونَ ذِراعًا فَاسلُكوهُ
إِنَّهُ كانَ لا يُؤمِنُ بِاللَّهِ العَظيمِ
وَلا يَحُضُّ عَلىٰ طَعامِ المِسكينِ
فَلَيسَ لَهُ اليَومَ هٰهُنا حَميمٌ
وَلا طَعامٌ إِلّا مِن غِسلينٍ
لا يَأكُلُهُ إِلَّا الخٰطِـٔونَ
فَلا أُقسِمُ بِما تُبصِرونَ
وَما لا تُبصِرونَ
إِنَّهُ لَقَولُ رَسولٍ كَريمٍ
وَما هُوَ بِقَولِ شاعِرٍ قَليلًا ما تُؤمِنونَ
وَلا بِقَولِ كاهِنٍ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ
تَنزيلٌ مِن رَبِّ العٰلَمينَ
وَلَو تَقَوَّلَ عَلَينا بَعضَ الأَقاويلِ
لَأَخَذنا مِنهُ بِاليَمينِ
ثُمَّ لَقَطَعنا مِنهُ الوَتينَ
فَما مِنكُم مِن أَحَدٍ عَنهُ حٰجِزينَ
وَإِنَّهُ لَتَذكِرَةٌ لِلمُتَّقينَ
وَإِنّا لَنَعلَمُ أَنَّ مِنكُم مُكَذِّبينَ
وَإِنَّهُ لَحَسرَةٌ عَلَى الكٰفِرينَ
وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليَقينِ
فَسَبِّح بِاسمِ رَبِّكَ العَظيمِ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
لِلكٰفِرينَ لَيسَ لَهُ دافِعٌ
مِنَ اللَّهِ ذِى المَعارِجِ
تَعرُجُ المَلٰئِكَةُ وَالرّوحُ إِلَيهِ فى يَومٍ كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ
فَاصبِر صَبرًا جَميلًا
إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا
وَنَرىٰهُ قَريبًا
يَومَ تَكونُ السَّماءُ كَالمُهلِ
وَتَكونُ الجِبالُ كَالعِهنِ
وَلا يَسـَٔلُ حَميمٌ حَميمًا
يُبَصَّرونَهُم يَوَدُّ المُجرِمُ لَو يَفتَدى مِن عَذابِ يَومِئِذٍ بِبَنيهِ
وَصٰحِبَتِهِ وَأَخيهِ
وَفَصيلَتِهِ الَّتى تُـٔويهِ
وَمَن فِى الأَرضِ جَميعًا ثُمَّ يُنجيهِ
كَلّا إِنَّها لَظىٰ
نَزّاعَةً لِلشَّوىٰ
تَدعوا مَن أَدبَرَ وَتَوَلّىٰ
وَجَمَعَ فَأَوعىٰ
إِنَّ الإِنسٰنَ خُلِقَ هَلوعًا
إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزوعًا
وَإِذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنوعًا
إِلَّا المُصَلّينَ
الَّذينَ هُم عَلىٰ صَلاتِهِم دائِمونَ
وَالَّذينَ فى أَموٰلِهِم حَقٌّ مَعلومٌ
لِلسّائِلِ وَالمَحرومِ
وَالَّذينَ يُصَدِّقونَ بِيَومِ الدّينِ
وَالَّذينَ هُم مِن عَذابِ رَبِّهِم مُشفِقونَ
إِنَّ عَذابَ رَبِّهِم غَيرُ مَأمونٍ
وَالَّذينَ هُم لِفُروجِهِم حٰفِظونَ
إِلّا عَلىٰ أَزوٰجِهِم أَو ما مَلَكَت أَيمٰنُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلومينَ
فَمَنِ ابتَغىٰ وَراءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العادونَ
وَالَّذينَ هُم لِأَمٰنٰتِهِم وَعَهدِهِم رٰعونَ
وَالَّذينَ هُم بِشَهٰدٰتِهِم قائِمونَ
وَالَّذينَ هُم عَلىٰ صَلاتِهِم يُحافِظونَ
أُولٰئِكَ فى جَنّٰتٍ مُكرَمونَ
فَمالِ الَّذينَ كَفَروا قِبَلَكَ مُهطِعينَ
عَنِ اليَمينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزينَ
أَيَطمَعُ كُلُّ امرِئٍ مِنهُم أَن يُدخَلَ جَنَّةَ نَعيمٍ
كَلّا إِنّا خَلَقنٰهُم مِمّا يَعلَمونَ
فَلا أُقسِمُ بِرَبِّ المَشٰرِقِ وَالمَغٰرِبِ إِنّا لَقٰدِرونَ
عَلىٰ أَن نُبَدِّلَ خَيرًا مِنهُم وَما نَحنُ بِمَسبوقينَ
فَذَرهُم يَخوضوا وَيَلعَبوا حَتّىٰ يُلٰقوا يَومَهُمُ الَّذى يوعَدونَ
يَومَ يَخرُجونَ مِنَ الأَجداثِ سِراعًا كَأَنَّهُم إِلىٰ نُصُبٍ يوفِضونَ
خٰشِعَةً أَبصٰرُهُم تَرهَقُهُم ذِلَّةٌ ذٰلِكَ اليَومُ الَّذى كانوا يوعَدونَ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ إِنّا أَرسَلنا نوحًا إِلىٰ قَومِهِ أَن أَنذِر قَومَكَ مِن قَبلِ أَن يَأتِيَهُم عَذابٌ أَليمٌ
قالَ يٰقَومِ إِنّى لَكُم نَذيرٌ مُبينٌ
أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقوهُ وَأَطيعونِ
يَغفِر لَكُم مِن ذُنوبِكُم وَيُؤَخِّركُم إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَو كُنتُم تَعلَمونَ
قالَ رَبِّ إِنّى دَعَوتُ قَومى لَيلًا وَنَهارًا
فَلَم يَزِدهُم دُعاءى إِلّا فِرارًا
وَإِنّى كُلَّما دَعَوتُهُم لِتَغفِرَ لَهُم جَعَلوا أَصٰبِعَهُم فى ءاذانِهِم وَاستَغشَوا ثِيابَهُم وَأَصَرّوا وَاستَكبَرُوا استِكبارًا
ثُمَّ إِنّى دَعَوتُهُم جِهارًا
ثُمَّ إِنّى أَعلَنتُ لَهُم وَأَسرَرتُ لَهُم إِسرارًا
فَقُلتُ استَغفِروا رَبَّكُم إِنَّهُ كانَ غَفّارًا
يُرسِلِ السَّماءَ عَلَيكُم مِدرارًا
وَيُمدِدكُم بِأَموٰلٍ وَبَنينَ وَيَجعَل لَكُم جَنّٰتٍ وَيَجعَل لَكُم أَنهٰرًا
ما لَكُم لا تَرجونَ لِلَّهِ وَقارًا
وَقَد خَلَقَكُم أَطوارًا
أَلَم تَرَوا كَيفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبعَ سَمٰوٰتٍ طِباقًا
وَجَعَلَ القَمَرَ فيهِنَّ نورًا وَجَعَلَ الشَّمسَ سِراجًا
وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِنَ الأَرضِ نَباتًا
ثُمَّ يُعيدُكُم فيها وَيُخرِجُكُم إِخراجًا
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ بِساطًا
لِتَسلُكوا مِنها سُبُلًا فِجاجًا
قالَ نوحٌ رَبِّ إِنَّهُم عَصَونى وَاتَّبَعوا مَن لَم يَزِدهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلّا خَسارًا
وَمَكَروا مَكرًا كُبّارًا
وَقالوا لا تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُم وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغوثَ وَيَعوقَ وَنَسرًا
وَقَد أَضَلّوا كَثيرًا وَلا تَزِدِ الظّٰلِمينَ إِلّا ضَلٰلًا
مِمّا خَطيـٰٔتِهِم أُغرِقوا فَأُدخِلوا نارًا فَلَم يَجِدوا لَهُم مِن دونِ اللَّهِ أَنصارًا
وَقالَ نوحٌ رَبِّ لا تَذَر عَلَى الأَرضِ مِنَ الكٰفِرينَ دَيّارًا
إِنَّكَ إِن تَذَرهُم يُضِلّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدوا إِلّا فاجِرًا كَفّارًا
رَبِّ اغفِر لى وَلِوٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيتِىَ مُؤمِنًا وَلِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِنٰتِ وَلا تَزِدِ الظّٰلِمينَ إِلّا تَبارًا
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ قُل أوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فَقالوا إِنّا سَمِعنا قُرءانًا عَجَبًا
يَهدى إِلَى الرُّشدِ فَـٔامَنّا بِهِ وَلَن نُشرِكَ بِرَبِّنا أَحَدًا
وَأَنَّهُ تَعٰلىٰ جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صٰحِبَةً وَلا وَلَدًا
وَأَنَّهُ كانَ يَقولُ سَفيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا
وَأَنّا ظَنَنّا أَن لَن تَقولَ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنسِ يَعوذونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ فَزادوهُم رَهَقًا
وَأَنَّهُم ظَنّوا كَما ظَنَنتُم أَن لَن يَبعَثَ اللَّهُ أَحَدًا
وَأَنّا لَمَسنَا السَّماءَ فَوَجَدنٰها مُلِئَت حَرَسًا شَديدًا وَشُهُبًا
وَأَنّا كُنّا نَقعُدُ مِنها مَقٰعِدَ لِلسَّمعِ فَمَن يَستَمِعِ الءانَ يَجِد لَهُ شِهابًا رَصَدًا
وَأَنّا لا نَدرى أَشَرٌّ أُريدَ بِمَن فِى الأَرضِ أَم أَرادَ بِهِم رَبُّهُم رَشَدًا
وَأَنّا مِنَّا الصّٰلِحونَ وَمِنّا دونَ ذٰلِكَ كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا
وَأَنّا ظَنَنّا أَن لَن نُعجِزَ اللَّهَ فِى الأَرضِ وَلَن نُعجِزَهُ هَرَبًا
وَأَنّا لَمّا سَمِعنَا الهُدىٰ ءامَنّا بِهِ فَمَن يُؤمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخسًا وَلا رَهَقًا
وَأَنّا مِنَّا المُسلِمونَ وَمِنَّا القٰسِطونَ فَمَن أَسلَمَ فَأُولٰئِكَ تَحَرَّوا رَشَدًا
وَأَمَّا القٰسِطونَ فَكانوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا
وَأَلَّوِ استَقٰموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَينٰهُم ماءً غَدَقًا
لِنَفتِنَهُم فيهِ وَمَن يُعرِض عَن ذِكرِ رَبِّهِ يَسلُكهُ عَذابًا صَعَدًا
وَأَنَّ المَسٰجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدعوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا
وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبدُ اللَّهِ يَدعوهُ كادوا يَكونونَ عَلَيهِ لِبَدًا
قُل إِنَّما أَدعوا رَبّى وَلا أُشرِكُ بِهِ أَحَدًا
قُل إِنّى لا أَملِكُ لَكُم ضَرًّا وَلا رَشَدًا
قُل إِنّى لَن يُجيرَنى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَن أَجِدَ مِن دونِهِ مُلتَحَدًا
إِلّا بَلٰغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسٰلٰتِهِ وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خٰلِدينَ فيها أَبَدًا
حَتّىٰ إِذا رَأَوا ما يوعَدونَ فَسَيَعلَمونَ مَن أَضعَفُ ناصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا
قُل إِن أَدرى أَقَريبٌ ما توعَدونَ أَم يَجعَلُ لَهُ رَبّى أَمَدًا
عٰلِمُ الغَيبِ فَلا يُظهِرُ عَلىٰ غَيبِهِ أَحَدًا
إِلّا مَنِ ارتَضىٰ مِن رَسولٍ فَإِنَّهُ يَسلُكُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ رَصَدًا
لِيَعلَمَ أَن قَد أَبلَغوا رِسٰلٰتِ رَبِّهِم وَأَحاطَ بِما لَدَيهِم وَأَحصىٰ كُلَّ شَيءٍ عَدَدًا
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ يٰأَيُّهَا المُزَّمِّلُ
قُمِ الَّيلَ إِلّا قَليلًا
نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَليلًا
أَو زِد عَلَيهِ وَرَتِّلِ القُرءانَ تَرتيلًا
إِنّا سَنُلقى عَلَيكَ قَولًا ثَقيلًا
إِنَّ ناشِئَةَ الَّيلِ هِىَ أَشَدُّ وَطـًٔا وَأَقوَمُ قيلًا
إِنَّ لَكَ فِى النَّهارِ سَبحًا طَويلًا
وَاذكُرِ اسمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتيلًا
رَبُّ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ لا إِلٰهَ إِلّا هُوَ فَاتَّخِذهُ وَكيلًا
وَاصبِر عَلىٰ ما يَقولونَ وَاهجُرهُم هَجرًا جَميلًا
وَذَرنى وَالمُكَذِّبينَ أُولِى النَّعمَةِ وَمَهِّلهُم قَليلًا
إِنَّ لَدَينا أَنكالًا وَجَحيمًا
وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَليمًا
يَومَ تَرجُفُ الأَرضُ وَالجِبالُ وَكانَتِ الجِبالُ كَثيبًا مَهيلًا
إِنّا أَرسَلنا إِلَيكُم رَسولًا شٰهِدًا عَلَيكُم كَما أَرسَلنا إِلىٰ فِرعَونَ رَسولًا
فَعَصىٰ فِرعَونُ الرَّسولَ فَأَخَذنٰهُ أَخذًا وَبيلًا
فَكَيفَ تَتَّقونَ إِن كَفَرتُم يَومًا يَجعَلُ الوِلدٰنَ شيبًا
السَّماءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعدُهُ مَفعولًا
إِنَّ هٰذِهِ تَذكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبيلًا
إِنَّ رَبَّكَ يَعلَمُ أَنَّكَ تَقومُ أَدنىٰ مِن ثُلُثَىِ الَّيلِ وَنِصفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَن لَن تُحصوهُ فَتابَ عَلَيكُم فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرءانِ عَلِمَ أَن سَيَكونُ مِنكُم مَرضىٰ وَءاخَرونَ يَضرِبونَ فِى الأَرضِ يَبتَغونَ مِن فَضلِ اللَّهِ وَءاخَرونَ يُقٰتِلونَ فى سَبيلِ اللَّهِ فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وَأَقيمُوا الصَّلوٰةَ وَءاتُوا الزَّكوٰةَ وَأَقرِضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا وَما تُقَدِّموا لِأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيرًا وَأَعظَمَ أَجرًا وَاستَغفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ يٰأَيُّهَا المُدَّثِّرُ
قُم فَأَنذِر
وَرَبَّكَ فَكَبِّر
وَثِيابَكَ فَطَهِّر
وَالرُّجزَ فَاهجُر
وَلا تَمنُن تَستَكثِرُ
وَلِرَبِّكَ فَاصبِر
فَإِذا نُقِرَ فِى النّاقورِ
فَذٰلِكَ يَومَئِذٍ يَومٌ عَسيرٌ
عَلَى الكٰفِرينَ غَيرُ يَسيرٍ
ذَرنى وَمَن خَلَقتُ وَحيدًا
وَجَعَلتُ لَهُ مالًا مَمدودًا
وَبَنينَ شُهودًا
وَمَهَّدتُ لَهُ تَمهيدًا
ثُمَّ يَطمَعُ أَن أَزيدَ
كَلّا إِنَّهُ كانَ لِءايٰتِنا عَنيدًا
سَأُرهِقُهُ صَعودًا
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ
فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ
ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ
ثُمَّ نَظَرَ
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
ثُمَّ أَدبَرَ وَاستَكبَرَ
فَقالَ إِن هٰذا إِلّا سِحرٌ يُؤثَرُ
إِن هٰذا إِلّا قَولُ البَشَرِ
سَأُصليهِ سَقَرَ
وَما أَدرىٰكَ ما سَقَرُ
لا تُبقى وَلا تَذَرُ
لَوّاحَةٌ لِلبَشَرِ
عَلَيها تِسعَةَ عَشَرَ
وَما جَعَلنا أَصحٰبَ النّارِ إِلّا مَلٰئِكَةً وَما جَعَلنا عِدَّتَهُم إِلّا فِتنَةً لِلَّذينَ كَفَروا لِيَستَيقِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتٰبَ وَيَزدادَ الَّذينَ ءامَنوا إيمٰنًا وَلا يَرتابَ الَّذينَ أوتُوا الكِتٰبَ وَالمُؤمِنونَ وَلِيَقولَ الَّذينَ فى قُلوبِهِم مَرَضٌ وَالكٰفِرونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهٰذا مَثَلًا كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ وَيَهدى مَن يَشاءُ وَما يَعلَمُ جُنودَ رَبِّكَ إِلّا هُوَ وَما هِىَ إِلّا ذِكرىٰ لِلبَشَرِ
كَلّا وَالقَمَرِ
وَالَّيلِ إِذ أَدبَرَ
وَالصُّبحِ إِذا أَسفَرَ
إِنَّها لَإِحدَى الكُبَرِ
نَذيرًا لِلبَشَرِ
لِمَن شاءَ مِنكُم أَن يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّرَ
كُلُّ نَفسٍ بِما كَسَبَت رَهينَةٌ
إِلّا أَصحٰبَ اليَمينِ
فى جَنّٰتٍ يَتَساءَلونَ
عَنِ المُجرِمينَ
ما سَلَكَكُم فى سَقَرَ
قالوا لَم نَكُ مِنَ المُصَلّينَ
وَلَم نَكُ نُطعِمُ المِسكينَ
وَكُنّا نَخوضُ مَعَ الخائِضينَ
وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَومِ الدّينِ
حَتّىٰ أَتىٰنَا اليَقينُ
فَما تَنفَعُهُم شَفٰعَةُ الشّٰفِعينَ
فَما لَهُم عَنِ التَّذكِرَةِ مُعرِضينَ
كَأَنَّهُم حُمُرٌ مُستَنفِرَةٌ
فَرَّت مِن قَسوَرَةٍ
بَل يُريدُ كُلُّ امرِئٍ مِنهُم أَن يُؤتىٰ صُحُفًا مُنَشَّرَةً
كَلّا بَل لا يَخافونَ الءاخِرَةَ
كَلّا إِنَّهُ تَذكِرَةٌ
فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ
وَما يَذكُرونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهلُ التَّقوىٰ وَأَهلُ المَغفِرَةِ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ لا أُقسِمُ بِيَومِ القِيٰمَةِ
وَلا أُقسِمُ بِالنَّفسِ اللَّوّامَةِ
أَيَحسَبُ الإِنسٰنُ أَلَّن نَجمَعَ عِظامَهُ
بَلىٰ قٰدِرينَ عَلىٰ أَن نُسَوِّىَ بَنانَهُ
بَل يُريدُ الإِنسٰنُ لِيَفجُرَ أَمامَهُ
يَسـَٔلُ أَيّانَ يَومُ القِيٰمَةِ
فَإِذا بَرِقَ البَصَرُ
وَخَسَفَ القَمَرُ
وَجُمِعَ الشَّمسُ وَالقَمَرُ
يَقولُ الإِنسٰنُ يَومَئِذٍ أَينَ المَفَرُّ
كَلّا لا وَزَرَ
إِلىٰ رَبِّكَ يَومَئِذٍ المُستَقَرُّ
يُنَبَّؤُا۟ الإِنسٰنُ يَومَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
بَلِ الإِنسٰنُ عَلىٰ نَفسِهِ بَصيرَةٌ
وَلَو أَلقىٰ مَعاذيرَهُ
لا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ
إِنَّ عَلَينا جَمعَهُ وَقُرءانَهُ
فَإِذا قَرَأنٰهُ فَاتَّبِع قُرءانَهُ
ثُمَّ إِنَّ عَلَينا بَيانَهُ
كَلّا بَل تُحِبّونَ العاجِلَةَ
وَتَذَرونَ الءاخِرَةَ
وُجوهٌ يَومَئِذٍ ناضِرَةٌ
إِلىٰ رَبِّها ناظِرَةٌ
وَوُجوهٌ يَومَئِذٍ باسِرَةٌ
تَظُنُّ أَن يُفعَلَ بِها فاقِرَةٌ
كَلّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِىَ
وَقيلَ مَن راقٍ
وَظَنَّ أَنَّهُ الفِراقُ
وَالتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ
إِلىٰ رَبِّكَ يَومَئِذٍ المَساقُ
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّىٰ
وَلٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلّىٰ
ثُمَّ ذَهَبَ إِلىٰ أَهلِهِ يَتَمَطّىٰ
أَولىٰ لَكَ فَأَولىٰ
ثُمَّ أَولىٰ لَكَ فَأَولىٰ
أَيَحسَبُ الإِنسٰنُ أَن يُترَكَ سُدًى
أَلَم يَكُ نُطفَةً مِن مَنِىٍّ يُمنىٰ
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّىٰ
فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ وَالأُنثىٰ
أَلَيسَ ذٰلِكَ بِقٰدِرٍ عَلىٰ أَن يُحۦِىَ المَوتىٰ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ هَل أَتىٰ عَلَى الإِنسٰنِ حينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيـًٔا مَذكورًا
إِنّا خَلَقنَا الإِنسٰنَ مِن نُطفَةٍ أَمشاجٍ نَبتَليهِ فَجَعَلنٰهُ سَميعًا بَصيرًا
إِنّا هَدَينٰهُ السَّبيلَ إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفورًا
إِنّا أَعتَدنا لِلكٰفِرينَ سَلٰسِلَا۟ وَأَغلٰلًا وَسَعيرًا
إِنَّ الأَبرارَ يَشرَبونَ مِن كَأسٍ كانَ مِزاجُها كافورًا
عَينًا يَشرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرونَها تَفجيرًا
يوفونَ بِالنَّذرِ وَيَخافونَ يَومًا كانَ شَرُّهُ مُستَطيرًا
وَيُطعِمونَ الطَّعامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسكينًا وَيَتيمًا وَأَسيرًا
إِنَّما نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنكُم جَزاءً وَلا شُكورًا
إِنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَومًا عَبوسًا قَمطَريرًا
فَوَقىٰهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذٰلِكَ اليَومِ وَلَقّىٰهُم نَضرَةً وَسُرورًا
وَجَزىٰهُم بِما صَبَروا جَنَّةً وَحَريرًا
مُتَّكِـٔينَ فيها عَلَى الأَرائِكِ لا يَرَونَ فيها شَمسًا وَلا زَمهَريرًا
وَدانِيَةً عَلَيهِم ظِلٰلُها وَذُلِّلَت قُطوفُها تَذليلًا
وَيُطافُ عَلَيهِم بِـٔانِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وَأَكوابٍ كانَت قَواريرا۠
قَواريرَا۟ مِن فِضَّةٍ قَدَّروها تَقديرًا
وَيُسقَونَ فيها كَأسًا كانَ مِزاجُها زَنجَبيلًا
عَينًا فيها تُسَمّىٰ سَلسَبيلًا
وَيَطوفُ عَلَيهِم وِلدٰنٌ مُخَلَّدونَ إِذا رَأَيتَهُم حَسِبتَهُم لُؤلُؤًا مَنثورًا
وَإِذا رَأَيتَ ثَمَّ رَأَيتَ نَعيمًا وَمُلكًا كَبيرًا
عٰلِيَهُم ثِيابُ سُندُسٍ خُضرٌ وَإِستَبرَقٌ وَحُلّوا أَساوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقىٰهُم رَبُّهُم شَرابًا طَهورًا
إِنَّ هٰذا كانَ لَكُم جَزاءً وَكانَ سَعيُكُم مَشكورًا
إِنّا نَحنُ نَزَّلنا عَلَيكَ القُرءانَ تَنزيلًا
فَاصبِر لِحُكمِ رَبِّكَ وَلا تُطِع مِنهُم ءاثِمًا أَو كَفورًا
وَاذكُرِ اسمَ رَبِّكَ بُكرَةً وَأَصيلًا
وَمِنَ الَّيلِ فَاسجُد لَهُ وَسَبِّحهُ لَيلًا طَويلًا
إِنَّ هٰؤُلاءِ يُحِبّونَ العاجِلَةَ وَيَذَرونَ وَراءَهُم يَومًا ثَقيلًا
نَحنُ خَلَقنٰهُم وَشَدَدنا أَسرَهُم وَإِذا شِئنا بَدَّلنا أَمثٰلَهُم تَبديلًا
إِنَّ هٰذِهِ تَذكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبيلًا
وَما تَشاءونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَليمًا حَكيمًا
يُدخِلُ مَن يَشاءُ فى رَحمَتِهِ وَالظّٰلِمينَ أَعَدَّ لَهُم عَذابًا أَليمًا
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ وَالمُرسَلٰتِ عُرفًا
فَالعٰصِفٰتِ عَصفًا
وَالنّٰشِرٰتِ نَشرًا
فَالفٰرِقٰتِ فَرقًا
فَالمُلقِيٰتِ ذِكرًا
عُذرًا أَو نُذرًا
إِنَّما توعَدونَ لَوٰقِعٌ
فَإِذَا النُّجومُ طُمِسَت
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَت
وَإِذَا الجِبالُ نُسِفَت
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَت
لِأَىِّ يَومٍ أُجِّلَت
لِيَومِ الفَصلِ
وَما أَدرىٰكَ ما يَومُ الفَصلِ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
أَلَم نُهلِكِ الأَوَّلينَ
ثُمَّ نُتبِعُهُمُ الءاخِرينَ
كَذٰلِكَ نَفعَلُ بِالمُجرِمينَ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
أَلَم نَخلُقكُم مِن ماءٍ مَهينٍ
فَجَعَلنٰهُ فى قَرارٍ مَكينٍ
إِلىٰ قَدَرٍ مَعلومٍ
فَقَدَرنا فَنِعمَ القٰدِرونَ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
أَلَم نَجعَلِ الأَرضَ كِفاتًا
أَحياءً وَأَموٰتًا
وَجَعَلنا فيها رَوٰسِىَ شٰمِخٰتٍ وَأَسقَينٰكُم ماءً فُراتًا
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
انطَلِقوا إِلىٰ ما كُنتُم بِهِ تُكَذِّبونَ
انطَلِقوا إِلىٰ ظِلٍّ ذى ثَلٰثِ شُعَبٍ
لا ظَليلٍ وَلا يُغنى مِنَ اللَّهَبِ
إِنَّها تَرمى بِشَرَرٍ كَالقَصرِ
كَأَنَّهُ جِمٰلَتٌ صُفرٌ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
هٰذا يَومُ لا يَنطِقونَ
وَلا يُؤذَنُ لَهُم فَيَعتَذِرونَ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
هٰذا يَومُ الفَصلِ جَمَعنٰكُم وَالأَوَّلينَ
فَإِن كانَ لَكُم كَيدٌ فَكيدونِ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
إِنَّ المُتَّقينَ فى ظِلٰلٍ وَعُيونٍ
وَفَوٰكِهَ مِمّا يَشتَهونَ
كُلوا وَاشرَبوا هَنيـًٔا بِما كُنتُم تَعمَلونَ
إِنّا كَذٰلِكَ نَجزِى المُحسِنينَ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
كُلوا وَتَمَتَّعوا قَليلًا إِنَّكُم مُجرِمونَ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
وَإِذا قيلَ لَهُمُ اركَعوا لا يَركَعونَ
وَيلٌ يَومَئِذٍ لِلمُكَذِّبينَ
فَبِأَىِّ حَديثٍ بَعدَهُ يُؤمِنونَ
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ عَمَّ يَتَساءَلونَ